في 3 أكتوبر نشرت وكالة أنباء "آنا" الإيرانية تقريرًا يسأل إلى أي حد اقترب برنامج الحكومة الذكية في إيران من أهداف خطة التنمية السابعة. أكثر ما يلفت النظر فيه رقمان: نحو 98% من الجهات المُلزَمة متصلة بالنافذة الوطنية للخدمات الحكومية، لكن 23.7% فقط من الخدمات "ذكية" (أرقام أُعلنت في صيف 2026، بحسب ما أوردته آنا). وكان هدف الخطة لنهاية السنة الإيرانية الماضية 40%، أي أن الفجوة 16.3 نقطة مئوية.
ببساطة: كل الجهات تقريبًا موصولة بالنافذة، لكن معظم الخدمات ليست "ذكية" بالمعنى القانوني، أي أنها لا تزال تحتاج إلى حضور المراجع شخصيًا. الفجوة ليست في الربط، بل خلف النافذة، داخل كل جهة.
الأرقام عن قرب
يستند تقرير آنا أيضًا إلى تقييم مركز أبحاث البرلمان الإيراني للسنة الأولى من الخطة. وبحسب ما أوردته آنا:
- من أصل 3505 خدمات قابلة للربط، أُعلن ربط 2127 خدمة، ولم تُقدَّم سوى 780 خدمة بشكل ذكي بعد موافقة لجنة الرقابة.
- 28 جهة لم تقدّم أيًّا من خدماتها المشمولة بشكل ذكي.
- من نحو 1.1 مليار معاملة (مارس 2024 إلى مايو 2025) فشلت نحو 23.6 مليون معاملة، أي قرابة 2%، لأن أنظمة الجهات المقدِّمة للخدمة لم تستجب بشكل صحيح.
كل من يدير تقنية المعلومات في مؤسسة يعرف هذا الرقم الأخير. استلمت الواجهة الطلب، ولم يردّ النظام الخلفي كما يجب، فرأى المواطن رسالة خطأ، والنتيجة غالبًا زيارة المكتب التي كان يُفترض أن تُلغى.
لماذا لا يعني الربط أن الخدمة صارت ذكية
الانضمام إلى النافذة الوطنية يعني واجهة برمجية أو رابط دخول. أما الخدمة الذكية فتعني أن الملف يتقدّم من لحظة التقديم حتى الرد من دون أن يأتي أحد للتوقيع أو للمتابعة. في الجهات والجامعات التي عملنا معها يتعطّل العمل عادةً في المواضع نفسها:
- الطلب يصل لكن بلا مسؤول. النموذج الإلكتروني يذهب إلى بريد مشترك ولا يُعرف من عليه الرد.
- لا توجد مهلة. من دون زمن استجابة لكل نوع طلب لا يعرف أحد أي ملف متأخر.
- المراجع لا يرى حالة طلبه. من لا يرى أين وصل ملفه يتصل أو يحضر بنفسه.
- تُطلب المستندات مرتين. بيانات تملكها جهة أخرى تُجمع من جديد لأن الأنظمة لا تتبادل المعلومات.
- الإحالة بين الوحدات يدوية. تتم برسالة ورقية أو تطبيق مراسلة ولا تترك أثرًا في أي نظام.
لا شيء من هذا يُحل بربط جديد. إنها المشكلة نفسها التي وصفناها في الإدارات التي لا تزال تعمل بالهاتف: غياب مسار عمل قابل للتتبّع خلف النموذج.
اختبار لمدة أسبوع لجهتك
اختر أكثر خمس خدمات طلبًا. قدّم طلبًا تجريبيًا لكل منها وتابعه عبر النظام وحده. دوّن من استلمه، وبعد كم ساعة، وأين انتظر، وهل اضطر أحد إلى الاتصال أو الحضور. حيث يكون الجواب نعم، فالخدمة ليست ذكية بعد، حتى لو ظهرت باللون الأخضر في النافذة الوطنية.
إذا كان المستخدمون لا يزالون يدخلون بحسابات منفصلة، فإن ربط نظامك بالدخول الموحّد "دولت من" خطوة صغيرة تقلّل أيضًا زيارات "نسيت كلمة المرور".
أين يأتي دور FanServe
FanServe هو نافذة الخدمات الموحّدة من فانبينو للمؤسسات. لكل فئة (الأعضاء، الموظفون، الوحدات) كتالوج طلبات خاص بها، وكل طلب يتحول إلى تذكرة لها مسؤول وحالة ومهلة SLA، ويستطيع المراجع أن يرى أين وصل ملفه. يعمل على محرك FanDesk ويتولى في جامعة حكومية الطلبات الأكاديمية والطلابية والبحثية وطلبات الرعاية. لا يحلّ محل النافذة الوطنية، بل يبني الطبقة الخلفية التي تُنهي الخدمة دون زيارة المكتب. اطّلع على FanServe.
الأسئلة الشائعة
ماذا تعني الخدمة "الذكية" في الخطة السابعة؟
بحسب ما أوردته آنا، تُلزم المادة 107 من الخطة الجهات بتقديم 20% على الأقل من خدماتها الإلكترونية سنويًا بشكل ذكي ومن دون حضور شخصي.
ما نسبة الخدمات الحكومية الذكية في إيران اليوم؟
23.7% وفق رقم صيف 2026 الذي أوردته آنا، مقابل هدف 40% لنهاية السنة الإيرانية الماضية.
إذا كنا متصلين بالنافذة الوطنية، هل انتهى العمل؟
لا. الربط يوحّد المدخل فقط. وما لم يكن لكل طلب مسؤول ومهلة وحالة ظاهرة، ستنتهي بعض الخدمات بزيارة المكتب.
من أين نبدأ؟
من أكثر خمس خدمات طلبًا. قدّم طلبًا تجريبيًا لكل منها ودوّن كل نقطة يعود فيها العمل إلى الهاتف أو الحضور. هذه القائمة هي ترتيب أولوياتك.